الاحد 16 يونيو 2024م - 9 ذو الحجة 1445 هـ

اللقاحات اللازمة لخيلك

9 يونيو,2024

يعد التطعيم الروتيني عنصراً حاسماً في تطوير برنامج الرعاية الصحية للخيل، ومن المهم التأكيد أنه لا يوجد برنامج تطعيم قياسي مناسب لكل خيل ويجب تطوير البرامج الفردية مع طبيبك البيطري، وتساعد التطعيمات على إعداد جهاز المناعة للاستجابة السريعة حينما يتعرض الخيل لعامل معدٍ، وعلى الرغم من أن التطعيمات لا يمكن أن تضمن الوقاية من المرض في جميع الظروف، إلا أنها تساعد على تقليل خطر الإصابة بالعدوى وتساعد على الوقاية من بعض الأمراض.

برنامج التطعيم

يجب أن يضع برنامج التطعيم المناسب للخيل بعين الاعتبار عوامل مهمة مثل العمر والجنس والموقع الجغرافي واستخدام الخيل وحالة حمل الأفراس، وحالياً، هناك لقاحات متاحة للكزاز والتهاب الدماغ وداء الكلب والتهاب الأنف الرئوي والإنفلونزا والخنق وحمى بوتوماك والتسمم الغذائي والتهاب الشرايين الفيروسي والجمرة الخبيثة وفيروس الروتا، ويتم إعطاء اللقاحات عن طريق الحقن العضلي أو الأنفي اعتماداً على المرض. وقد تظهر بعض ردود الفعل بعد التطعيم على الخيول كألم العضلات والتورم والحمى وفقدان الشهية والخمول.

سلسلة اللقاحات

عند التفكير في برنامج تطعيم للخيل، من المهم أن نتذكر أن الجهاز المناعي لكل خيل يستجيب للتطعيم بشكل مختلف قليلاً، ولن تتم حماية كل الخيل بنفس القدر أو بنفس القدر من الوقت بعد التطعيم، وستكون هناك حاجة إلى سلسلة أولية من اللقاحات بجرعات معززة لتحقيق الاستجابة المناعية المناسبة قبل التعرض للمرض.

إنفلونزا الخيل هو مرض تنفسي سريع الانتقال ينتشر في معظم دول العالم. ينتقل بين الخيل عن طريق الإفرازات التنفسية أو المعدات والأدوات الملوثة. تشمل أعراض المرض حمى تستمر لمدة ثلاثة أيام، يتبعها سعال حاد وجاف يستمر لعدة أسابيع، خاصة عند حدوث إصابة بكتيرية ثانوية. في حالة الإصابة البكتيرية الثانوية، قد تظهر إفرازات من الأنف والعينين، فقدان الشهية، خمول، ضعف عام، وذمة في الأرجل، تصلب في الأطراف والتهاب الحوافر، وصعوبة في التنفس، خاصة أثناء الزفير. في بعض الحالات، يمكن أن يؤدي إلى الالتهاب الرئوي.

مرض التيتانوس Tetanus

مرض بكتيري يصيب الخيل عن طريق الجروح العميقة، تبدأ الأعراض بتصلب موضعي خاصة في عضلات الفك، الرقبة، الأرجل الخلفية، وموضع الجرح. بعد يوم من ظهور الأعراض المرضية، يبدأ التخشب العام في الظهور. تزداد استجابة الخيل للمؤثرات بشكل كبير، وتحدث التشنجات خصوصاً في عضلات الفك، مما يؤدي إلى إغلاق الفم بقوة، وتظهر التشنجات في كافة أنحاء الجسم. يصعب على الخيل المشي، الدوران، أو الرجوع إلى الخلف. يتعرق الخيل ويتأثر التنفس والنبض، وتكون درجة الحرارة أعلى قليلاً من الطبيعي.

إعطاء المهدئات مع ترياق التيتانوس (Antitoxin) يساعد في السيطرة على التشنجات، كما يُعطى البنسلين أو المضادات الحيوية واسعة الطيف للسيطرة على البكتيريا مع توفير الرعاية اللازمة. يمكن حقن مصل الكزاز (Toxoid) للحصول على المناعة للخيل المصابة، ويعالج الخيل الذي تعرض لإصابة خطيرة ولم يكن محصناً من قبل بترياق الكزاز (Antitoxin). يُحصن الخيل كل سنة وفقاً لتعليمات الشركة المنتجة للقاح. تُعطى الإناث الحوامل اللقاح خلال آخر ستة أشهر من فترة الحمل، وتحصن المواليد في عمر 5-8 أسابيع.

إلتهاب الأنف والرئة في الخيل 

المرض الفيروسي الذي يصيب الخيل ويسبب أعراض تنفسية وعصبية هو النوع EHV-1، والذي يمكن أن يسبب إجهاضاً في الأفراس الحوامل. ينتقل المرض من خلال التعرض المباشر وغير المباشر للإفرازات، والأجنة، وأغشيتها.

فترة حضانة المرض تتراوح بين 2-10 أيام، وتشمل الأعراض حمى شديدة، إفرازات من الأنف، كحة، وتورم الغدد الليمفاوية في الرأس، بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل فقدان الشهية. النوع EHV-1 يسبب إجهاضاً خلال فترة 2-12 أسبوع بعد الإصابة، وقد تلد الأفراس مواليد تعاني من أعراض تنفسية حادة وتموت مباشرة بعد الولادة. كما يمكن أن يسبب أعراضاً عصبية تتراوح من عدم تناسق الحركة إلى حدوث شلل في الأرجل الخلفية وينتهي بموت الحيوان.

يبدأ التحصين ضد المرض من عمر 4-6 شهور، مع إعطاء الجرعة الثانية بعد 4-6 أسابيع، ثم جرعة مقوية في عمر 10-12 شهر، ويعاد التحصين كل 6 شهور. يجب تحصين الأفراس الحوامل بشكل خاص ضد EHV-1 لمنع حدوث الإجهاض، ويفضل تحصينها 4-6 أسابيع قبل الولادة بلقاح معطل يحتوي على EHV-1 و EHV-4.

مرض حمى غرب النيل 

المرض الفيروسي الذي يسبب أعراضًا عصبية في الخيل تختلف شدتها من خيل لآخر، ينتقل من الطيور إلى الخيل عبر البعوض ولا يمكن انتقاله مباشرة بين الخيل.

مرض النعاس

مرض النعاس هو احتقان يصيب الدماغ والحبل الشوكي لدى الخيل، وينتقل عن طريق حشرات الخيل وبعض أنواع البعوض. كما يمكن أن ينتقل المرض من جواد إلى آخر، بالإضافة إلى انتقاله من الجواد إلى الإنسان. هناك ثلاثة أنواع أو تشكيلات من فيروس مرض النعاس:

– EEE (النوع الشرقي)

– WEE (النوع الغربي)

– VEE (النوع البصري)

جميع هذه الأنواع قاتلة، وأكثرها شيوعًا هو النوع الغربي (WEE) الذي يقتل بنسبة 50%. بينما النوعين الآخرين (EEE وVEE) أقل شيوعًا ولكنهما أكثر فتكًا، حيث يقتلان بنسبة 80% عند إصابة الجياد. الخيل التي تقاوم المرض غالبًا ما تعاني من شلل عصبي مزمن في نظامها العصبي مدى الحياة.

أعراض المرض تشمل:

 العصبية والارتباك. فقدان الإحساس أو حساسية زائدة عند لمس الجواد

فقدان التحكم في عضلات الوجه. حركة دوران مستمرة

ينصح بتطعيم الخيل ضد EEE وWEE سنويًا، بينما التطعيم ضد VEE يتم كل سنتين.

الرينوبرينتسيس (Rhinopneumonitis)

مرض الرينوبرينتسيس يصيب الجهاز التنفسي وهو معدي للغاية. أعراضه تشابه أعراض إنفلونزا الخيل، لكنه يمكن أن يتسبب في إجهاض الأفراس الحوامل وتشنج الجزء الخلفي لدى الخيل. الأمهار والخيل الصغيرة السن هي الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

يفضل حقن الأفراس قبل التزاوج بأسبوعين، ومن ثم بعد الحمل في الشهر الخامس، السابع، والتاسع من الحمل.

الخيل التي تصاب بإصابة خفيفة تتعافى عادة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أما في الحالات الشديدة فقد تستمر الأعراض لمدة تصل إلى ستة أشهر. لا يوجد علاج محدد للمرض، ويتم إعطاء الحيوان فترة راحة مع استخدام مخفضات الحرارة، وينصح باستخدام المضادات الحيوية في حالة الإصابة الثانوية.

يجب تحصين الخيل عند بلوغها عمر 6 أشهر، ولا يجب تحصينها قبل هذا العمر إذا كانت الأم محصنة جيداً خلال فترة الحمل. إذا لم تكن الأم محصنة من قبل، فيجب تحصين المواليد عند عمر شهر. يتم التحصين وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة للقاح، حيث تنصح معظم الشركات بإعطاء جرعتين ابتدائيتين وجرعة مقوية بعد 6 أشهر أو سنة، ثم تكرر الجرعة المقوية سنوياً. بعض شروط دخول المنافسات قد تتطلب جرعة مقوية كل 6 أشهر بعد التحصين الابتدائي. إذا لم يتم تحصين الخيل لأكثر من سنة، يجب إعادة التحصين بجرعتين ابتدائيتين تليهما جرعات مقوية.

إذا لم يتم تحصين الخيل لأكثر من سنة، يجب إعادة التحصين مرة أخرى بجرعتين ابتدائيتين تليهما جرعات مقوية. يفضل استخدام اللقاحات التي تحتوي على أحدث السلالات التي ظهرت في العالم، وذلك وفقًا لتوصيات المنظمات المتخصصة مثل الـ OIE لضمان أفضل حماية ضد المرض.

تعتبر لقاحات الخيل ضرورة أساسية للحفاظ على صحة الخيل والوقاية من الأمراض الخطيرة التي قد تؤثر على أدائها وحياتها. التحصين المنتظم وفقاً لتوصيات الأطباء البيطريين والشركات المصنعة للقاحات يضمن حماية فعالة ضد الأمراض الفيروسية والبكتيرية الشائعة.

التعليقات

اترك تعليقا

تقويم الفعاليات

جاري تحميل التقويم
المزيد ...