الثلاثاء 22 اكتوبر 2019م - 23 صفر 1441 هـ

أحداث التاريخ وتأثير عواقبها في الخيول العربية !

16 أكتوبر,2014

تفاصيل الصورة: الفحل بالاس في مربط ميشيلو (الأب أسوان × الأم بانيل ابنة نيل وبلاتينا إلى الأم تاكتيكا إلى الأم نجمة التلال)
فحل أشعل – مواليد 1968
انتاج مربط تيرسك – وامتلكه المرابط الحكومية البولندية

جيف والاس – دخلت الفرس الشابة حمراء اللون “ستارز أوف ذا هيل” أو نجمة التلال في عام 1936 برنامجًا للتكاثر في مربط تيرسك بعد أن غادرت مسقط رأسها مربط كرابيت بارك في إنجلترا. لُقحت من الفحل الفرنسي “كان” فنتجت الفرس كرونا التي أنجبت بدورها واحدة من أهم أفراس مربط تيرسك تأثيرًا على الإطلاق؛ إنها الفرس تاكتيكا من الفحل البولندي تاكي بان. أنجبت تاكتيكا الفرس بلاتينا من الفحل المشترك الملكية بين المربط البولندي ومربط كرابيت، وتلك الحكاية القصيرة تأتي بنا إلى غاية المقال.

في عام 1958 أهدت مصر الإتحاد السوفيتي الفحل سيد أبوهم أو المعروف بـ عزمي وهو ابن للفحل نيل، وذلك عرفانًا لقاء مساعدات الإتحاد السوفيتي في تمويل سد أسوان. نيل بدوره أنتج 16 مهرًا قبل وفاته المبكرة سنة 1960، ومع ذلك ترك تأثيره على برنامج التكاثر لدى مربط تيرسك، وجاءت حادثة وفاته مؤسفة نظرًا لبنيته البديعة وسجل تشبيته القصير، لعله كان سيصبح علامة بارزة في تاريخ تيرسك. نيل هو أب الفرس بانيل وهي ابنة آنفة الذكر بلاتينا. منحت الحكومة المصرية الإتحاد السوفيتي عام 1963 فحلاً آخرًا وهو رأفت بن نذير، الذي أطلق عليه السوفيت لاحقًا أسوان على شرف مشروع السدّ. إنها الأقدار التي جاءت بأسوان إلى تيرسك ليلقح بانيل ابنة نيل، وعلى إثرها وُلد بالاس في عام 1968. لطالما اعتقدت بحقيقة أنّ بالاس الذي يشكل عرق السلالة المصرية 75% منه وليس النصف فقط، هو ما منحه متانته وقوته كأب. أيضًا دماء الخيول الفرنسية والكرابيتية من أفراسه ستكون سببًا قديمًا أو حديثًا في ظهور الخيول الكستنائية مع العلامات البيضاء الواضحة؛ ومثال على ذلك الفرستان الحسناوتان كاميا وغوندولايار الحائزتان على البطولة الوطنية.

إنهنّ الأفراس الثلاثة المتألقات أشعلات اللون من سيحدد ما إذا كان الفحل بالاس إضافة حكيمة لـ “المرابط الحكومية البولندية”. بيلاركا وإتروريا من مربط جاناو بدولاسكي والفرس جايزيلا من مربط ميشيلو؛ مخلوقات بديعة وأفراس انتاج لا نظير لهنّ، ومن دون الخوض بالتفاصيل؛ لولاهنّ –بعد أمر الله- لما كان هناك إيماندوريا وبنسيما وجورجيا وجليلة الغنيات عن التعريف.

كل ذلك يجعلني في حيرة من أمري على ما يُثار من علامات سلبية حول المرابط الحكومية البولندية لإدخالها دماءً أجنبية. فالدماء هذه لا تشكل حاضر هذه المرابط فقط، بل جزءًا راسخًا من ماضيها وأنا على يقين بأنها ستحدد هوية مستقبلها.

خلاصة الكلام؛ لا تخشى مآلات وعواقب تناسل الخيول، إنما رحّب بها بأذرع ممدودة، فجلي وأنها قادرة على إنتاج بعض أعظم الخيول العربية التي وُجدت يومًا. تاريخ الفحل بالاس شاهد على ما نقول !

 

التعليقات

اترك تعليقا

تقويم الفعاليات

جاري تحميل التقويم
المزيد ...