الخميس 01 يناير 2026م - 12 رجب 1447 هـ
بوابة الخيل

مرض العشب في الخيول: حالة بيطرية طارئة قد تهدد حياة الحصان

بوابة الخيل
31 ديسمبر,2025

مرض العشب هو حالة غالبًا ما تكون قاتلة، وتظهر عادةً في الخيول التي ترعى في العشب، وقد تم التعرف عليه لأول مرة في اسكتلندا في أوائل القرن العشرين، ومع ذلك ما يزال يُعرف القليل نسبيًا عن هذه الحالة.

اسم آخر للحالة هو خلل الوظائف اللاإرادية الخيلي (equine dysautonomia)، وسُمّي كذلك لأنه مرض تحدث فيه تغيّرات تنكسية في الجهاز العصبي المركزي وفي الأعصاب التابعة للجهاز العصبي اللاإرادي (غير الإرادي)، وهذا يؤدي إلى خلل في عمل الجهاز الهضمي بالكامل.

المملكة المتحدة لديها أعلى نسبة إصابات بمرض العشب في العالم، وتكون الحالات أكثر شيوعًا في فصل الربيع. وتبدو الخيول البالغة الصغيرة بين سنتين وسبع سنوات الأكثر عرضة للخطر، لكن المرض يمكن أن يصيب الخيول من جميع الأعمار.

ومع زيادة خروج الخيول للرعي بسبب قيود كوفيد-19، يجب على جميع المالكين معرفة العلامات والاستعداد للتصرف بسرعة إذا اعتقدوا أن خيولهم قد تكون مصابة.

إذا اشتبهت بأن خيلك يُظهر علامات مرض العشب، فيجب الاتصال بالطبيب البيطري فورًا.

يمكن أن يكون مرض العشب حادًا أو تحت حاد أو مزمنًا، في حين أن حوالي نصف الحالات المزمنة قد تتعافى مع رعاية تمريضية دقيقة، فإن الحالات الحادة عادةً لا تنجو ويتم التخلص الرحيم منها لأسباب تتعلق بالرفق بالحيوان، وفي الحالات الحادة التي لا يتم إنهاء حياتها، يحدث الموت غالبًا خلال 48 ساعة من ظهور العلامات السريرية.

مرض العشب: ما الخيول الأكثر عرضة؟

  • *الخيول بين 2 و7 أعوام ذات الحالة البدنية الجيدة أو السمينة أكثر عرضة، لكن جميع الأعمار وأنواع الخيول يمكن أن تصاب 
  • *يظهر المرض بشكل خاص في: أبريل، مايو، يونيو، وفي الخريف بعد موجة نمو مفاجئة للعشب، لكن يمكن حدوثه في أي وقت 
  • *يُعتقد أن الصقيع الأرضي وتغيرات الطقس المفاجئة مرتبطة باندلاع الحالات 
  • *هناك دلائل تشير إلى أن معظم الحالات حدثت خلال فترات طقس بارد وجاف 
  • *مرض العشب يصيب الخيول التي ترعى تقريبًا بشكل حصري 
  • *تشمل عوامل الخطر: التغييرات الغذائية، الانتقال إلى مراعي جديدة، الاستخدام المتكرر لأدوية الديدان 
  • *إذا كان خيلك في منطقة خطرة، يجب دائمًا استشارة الطبيب البيطري قبل اختيار علاج للديدان 
  • *ارتبطت عدوى الديدان المعتدلة بانخفاض خطر الإصابة 
  • *يبدو أن القص المتكرر للعشب وإزالة الروث يدويًا يقللان الخطر 
  • *لكن اضطراب التربة مثل: أعمال البناء، استبدال الأسوار، حفر الخنادق، أو كثرة تلال الخلد، قد يزيد من نسبة الإصابة 
  • *الحالات أكثر شيوعًا في الأراضي والمنشآت التي سبق أن ظهرت فيها إصابات 
  • *أنواع التربة ذات النيتروجين العالي، والتربة الرملية أو اللومية، سجلت معدلات أعلى من المرض 
  • *بعض الأدلة تشير إلى أن أماكن وجود الطيور المنزلية قد تكون أكثر عرضة 
  • *معدلات النجاة من الحالات المزمنة أعلى في اسكتلندا (60%) من إنجلترا (45%)، والسبب غير معروف 
  • *ومن المثير للدهشة أن المرض لم يُسجل في أيرلندا رغم تشابه المناخ 

ما هي علامات مرض العشب؟

للمرض ثلاثة أشكال: حاد، تحت حاد، مزمن.

1) الشكل الحاد

العلامات تكون مفاجئة وشديدة وتشمل:

  • *مغص 
  • *ارتجاع سائل معدي أخضر من الأنف 
  • *صعوبة في البلع 
  • *رجفان عضلي 
  • *أنماط تعرّق غير طبيعية 
  • *ضعف حركة الأمعاء 
  • *انسداد القولون 
  • *اكتئاب وقلق 

2) الشكل تحت الحاد

علاماته أقل حدّة من الحاد، لكن إذا لم يستطع الحصان البلع فغالبًا يُلجأ للقتل الرحيم.
قد تتحول بعض الحالات إلى الشكل المزمن.

3) الشكل المزمن

وتظهر فيه أعراض تتطور ببطء، مثل:

  • *فقدان وزن شديد 
  • *صعوبة متفاوتة في البلع 
  • *ألم بطني 
  • *رجفان عضلي 
  • *تعرّق 
  • *بطء حركة الأمعاء 
  • *صوت “شخير” أثناء التنفس بسبب انسداد الممرات الأنفية بالمخاط 

وبعض هذه الحالات تستجيب للعلاج التمريضي المكثف على مدى طويل.

كيف يتم التشخيص؟

بينما يقوم الأطباء البيطريون غالبًا بتشخيص المرض اعتمادًا على العلامات السريرية، فإن أفضل وسيلة للتشخيص النهائي في الحصان الحي هي:

خزعة من الأمعاء تحت التخدير العام

وهو إجراء غازي ومعقد، لذلك تبحث الدراسات الحديثة بدائل مثل خزعة المستقيم.

اختبار Phenylephrine

يتضمن وضع قطرات على العين، وإذا تحسّن ارتخاء الجفن خلال 30 دقيقة، يزيد الاشتباه بالمرض.

تجارب اللقاح

في عام 2014، أطلقت Animal Health Trust تجربة لقاح على مدى عامين، شملت أكثر من 1000 حصان.
لكن النتائج لم تُعلن ولم تثبت فعاليته، ولا يوجد لقاح متاح حاليًا.

العلاج

  • *الحالات الحادة

لا يمكن إنقاذها ويجب euthanasia فور التأكد من التشخيص.

  • *الحالات تحت الحادة

غالبًا تحتاج للقتل الرحيم إذا تعذر البلع.

  • *الحالات المزمنة

العلاج شاق جدًا وقد يستمر لأشهر، ويتضمن:

  • *إطعام وجبات صغيرة عالية البروتين والطاقة 
  • *تقديم الطعام 4–5 مرات يوميًا 
  • *توفير مياه دائمة 
  • *إيواء الحصان في غرفة مبطنة بالقش 
  • *المشي اليدوي مرتين أو ثلاث يوميًا لتحفيز حركة الأمعاء 
  • *استخدام أدوية الألم ومحفزات الشهية 
  • *الحفاظ على دفء الحصان لأن حرارة جسمه تكون منخفضة 

المضاعفات المحتملة

  • *إسهال 
  • *الشرْق (Choke) 
  • *الالتهاب الرئوي الشفطي 

إذا تجاوز الحصان هذه المرحلة:

  • *يبدأ اكتساب الوزن بعد 3–5 أسابيع 
  • *قد يستغرق استعادة الوزن الطبيعي عدة أشهر 
  • *إذا تحسّنت الحالة بعد 6–8 أسابيع → فرص النجاة ممتازة (حوالي 50%) 
  • *السبب المحتمل

يُعتقد أن سمّاً تنتجه بكتيريا Clostridium botulinum يؤدي لتلف في الجهاز العصبي اللاإرادي، مسببًا الشلل المعوي.

  • *الوقاية

  • *إدخال الخيول للإسطبل جزئيًا خلال اليوم 
  • *تقديم علف إضافي عند قلة الرعي 
  • *تجنب الضغط والإجهاد 
  • *تجنب المراعي عالية الخطورة 
  • *الرعي المختلط مع الأغنام أو الأبقار قد يقلل الخطر 
  • *إزالة الروث يدويًا بدلًا من الآلات 

وفي 2019 ظهرت نتائج مخيبة:
تجربة لقاح استمرت 4 سنوات لم تظهر نتائج حاسمة.

 

التعليقات

اترك تعليقا

بوابة الخيل

تقويم الفعاليات

جاري تحميل التقويم
المزيد ...