
قد تظن، وأنت ترى حصانك يتمدد أرضًا ثم يتقلب على ظهره بكل قوته، أن الأمر مجرد لحظة لعب أو محاولة للاتساخ بعد الاستحمام.
لكن الحقيقة أعمق من ذلك.
تدحرج الحصان على ظهره هو لغة جسدية كاملة،
أحيانًا تعبّر عن الراحة،
وأحيانًا عن الحكة،
وأحيانًا أخرى — وهنا الخطر — تكون جرس إنذار مبكر لحالة صحية مؤلمة.
الخطورة ليست في التصرّف ذاته،
بل في سوء تفسيره.
في هذا المقال من بوابة الخيل، نكشف لك:
-لماذا تحب الخيول التدحرج على ظهورها
-متى يكون هذا السلوك طبيعيًا وصحيًا
-ومتى يجب أن تتوقف، تراقب، وتتصرف بسرعة
معلومة واحدة، لكن فهمها قد يحمي حصانك من ألم شديد، وربما من حالة طارئة.
نعم، في أغلب الأحيان، تدحرج الحصان على ظهره هو سلوك فطري صحي،
ويمارس منذ آلاف السنين في البرية.
هل شعرت يومًا بحكة في ظهرك لا تستطيع الوصول إليها؟
ربما لجأت للحائط أو باب الغرفة لتخفيفها.
الحصان يفعل الشيء نفسه.
قد تكون الحكة ناتجة عن:
-العرق
-لدغات الحشرات
-بقايا مستحضرات العناية
-شعر عالق أو جلد متهيج بسبب السرج أو اللجام
وعندما يُزال العتاد، تصبح بعض المناطق أكثر حساسية،
فيكون التدحرج وسيلة فعالة لتخفيف هذا الانزعاج.
رغم رغبتنا الدائمة في إبقاء الحصان نظيفًا،
إلا أن الغبار والطين ليسا عدوين دائمًا.
بعد التدحرج:
*تتكوّن طبقة طبيعية على الشعر والجلد
*تساعد على إبعاد بعض الحشرات
*تقلل من التصاق الذباب
وفي فصل الصيف،
يلجأ كثير من الخيول إلى الماء والطين كوسيلة لتبريد الجسم وتنظيم الحرارة.
مشهد مألوف ومستفز لكل مربّي خيل:
تغسل حصانك بعناية،
وما إن تتركه حتى يتجه لأكثر بقعة اتساخًا ويتدحرج!
هناك تفسيران شائعان لهذا السلوك:
بعد الاستحمام:
-يتغير اتجاه الشعر
-يفقد ملمسه الطبيعي
فيحاول الحصان “إعادة الإحساس المعتاد” لجسده.
في بعض الحالات:
-لا تُشطف المستحضرات جيدًا
-أو يكون الحصان حساسًا أو لديه رد فعل تحسسي
مما يسبب حكة تدفعه للتدحرج.
عند ارتفاع درجات الحرارة:
-يبدأ الحصان في التخلص من معطفه الشتوي
-وإذا كان يرتدي بطانية ثقيلة، قد يتعرق أسفلها
كلا الأمرين:
-الشعر المتساقط
-والعرق المحبوس
قد يدفعان الحصان للتدحرج للتخفيف من الانزعاج.
رغم أن التدحرج غالبًا طبيعي،
إلا أن هناك حالات لا يجوز تجاهلها أبدًا.
إذا لاحظت أن حصانك:
-يحاول التوقف
-أو يرفض التقدم
-أو يحاول الاستلقاء أثناء الركوب
فهذه ليست رغبة في اللعب.
ابدأ فورًا بالتحقق من:
-ملاءمة السرج
-عدم وجود بروزات أو ضغط غير متوازن
-سلامة العمود الفقري
وإن بدا كل شيء طبيعيًا:
-استشارة طبيب بيطري
-أو مختص تقويم فقرات الخيل (Equine Chiropractor)
قد تكون هناك آلام داخلية غير مرئية.
الخيل التي تقضي وقتًا طويلًا داخل الإسطبل قد:
*تستلقي
*تتدحرج
*وتعلق ملاصقة للجدار دون القدرة على النهوض
وتُعرف هذه الحالة باسم Cast.
الحصان العالق:
*يشعر بالهلع
*يبدأ بالركل
*وقد يتعرض لإصابات خطيرة
بعض الخيول الهادئة تسمح بالمساعدة،
لكن الخيل المذعور يشكّل خطرًا حقيقيًا على من حوله.
في هذه الحالات، السلامة أولًا، وغالبًا يُفضل طلب مساعدة مختص.
وهنا نصل لأهم نقطة.
التدحرج العنيف والمتكرر
قد يكون من أوضح علامات المغص عند الخيول.
المغص هو ألم في الجهاز الهضمي،
ومن علاماته السريرية:
*الاستلقاء والنهوض المتكرر
*تدحرج قوي وغير هادئ
*النظر إلى البطن أو ركلها
*محاولات تمدد كما لو للتبول دون تبول
*قلة أو انعدام الإخراج
*غياب أصوات الجهاز الهضمي
*تسارع النبض والتنفس
*التعرّق
تدحرج الحصان ليس مجرد حركة عشوائية،
بل رسالة جسدية.
في أغلب الأحيان:
*راحة
*توازن
*طبيعة فطرية
لكن في أحيان أخرى:
*ألم
*ضغط
*أو حالة تستوجب التدخل
المربّي الواعي لا يمنع السلوك،
بل يفهمه.
تابعونا على الانستجرام أضغط هنا
للمزيد من المقالات أضغط هنا