
تمتلك الخيول واحدة من أكبر العيون حجمًا بين جميع الثدييات، لكن يبقى التساؤل المطروح دائمًا:
ما مدى قوة بصر الخيل مقارنة ببصر الإنسان؟
وما أبرز مشكلات الرؤية التي يجب على أصحاب الخيول “إبقاء أعينهم عليها” لاكتشافها مبكرًا؟
في هذه المقالة، نضع بين يديك كل المعلومات المتعلقة برؤية الخيول وعيونها، إلى جانب نصائح مباشرة من أطباء بيطريين مختصين حول كيفية التعرف على مشاكل العين عند الخيول في وقت مبكر.
الخيول حيوانات فريسة بطبيعتها، ولذلك طوّرت جهازًا بصريًا متقدمًا يساعدها على مراقبة محيطها باستمرار.
تتمتع الخيول بمجال رؤية واسع جدًا يصل إلى قرابة 360 درجة، ولا تمتلك سوى نقطتي عمى فقط:
هذا المجال الواسع يسمح لها بمراقبة المفترسات القادمة من جميع الاتجاهات أثناء الرعي.
كما تمتلك الخيول قدرة ممتازة على رصد الحركة، ما يمكّنها من ملاحظة أي تهديد محتمل بسرعة، إضافة إلى أنها ترى بشكل أفضل من الإنسان في ظروف الإضاءة الخافتة أو الليلية.
لكن في المقابل، تعاني الخيول من:
ولهذا السبب، كثيرًا ما ترفع الخيول رؤوسها عند الاقتراب من الحواجز أو الأسوار، في محاولة لاستخدام الرؤية الثنائية (Binocular Vision) لتحسين تقدير المسافة.
كما أن الخيول تحتاج وقتًا أطول للتكيّف عند الانتقال من الضوء إلى الظلام أو العكس.
وقد طوّرت الخيول عيونًا كبيرة وبارزة على جانبي الرأس، وهو ما يمنحها هذا المجال الواسع من الرؤية، لكنه في الوقت نفسه يجعل عيونها أكثر عرضة للإصابات سواء الناتجة عن صدمات قوية أو جروح حادة.
توضح الدكتورة إيموجين جونز FRCVS أن:
“من شبه المستحيل الجزم بدقة مدى جودة رؤية الخيول للألوان”.
لكن الأبحاث العلمية تؤكد أن الخيول تُصنّف ضمن الكائنات ثنائية اللون (Dichromats)، أي أنها تعاني من عمى ألوان أحمر–أخضر.
في المقابل، الإنسان يُعد ثلاثي الألوان (Trichromat)، وقادر على رؤية الألوان الأساسية الأربعة: الأحمر، الأخضر، الأزرق، والأصفر.
تمتلك الخيول قدرة ممتازة على الرؤية في الإضاءة المنخفضة، لكنها تحتاج إلى وقت للتأقلم عند الانتقال:
ولهذا السبب، تُعد القفزات التي تتطلب الدخول والخروج من مناطق مظللة تحديًا كبيرًا أثناء ركوب الخيل في سباقات الاختراق الريفي (Cross-country).
تؤكد الدكتورة كارين كومب MRCVS أن:
“أي علامة تشير إلى ألم في عين الخيل تُعد حالة طبية طارئة”.
ويجب الاتصال بالطبيب البيطري فورًا في حال ظهور أي من العلامات التالية:
وتضيف:
“إصابة عين واحدة فقط قد تكون مؤشرًا لمشكلة أكثر خطورة”.
كما تنصح بمراقبة العلامات الخفية مثل:
غالبية إصابات العين عند الخيول تنتج عن:
ومن أكثر الإصابات شيوعًا:
وتنصح الدكتورة كارين بفحص بيئة الخيل جيدًا لتقليل المخاطر، مثل:
كما أن الخيول تميل إلى حك رؤوسها بالأجسام الصلبة، خاصة خلال موسم الذباب، مما يزيد خطر الإصابة، إضافة إلى احتمالية التعرض لإصابات خلال التفاعل مع خيول أخرى.
أقنعة الذباب تُعد وسيلة وقائية فعالة:
تشمل أبرز مشاكل العين التي قد تؤثر على رؤية الخيول:
الهدف الأساسي للطبيب البيطري هو إنقاذ العين قدر الإمكان، لكن في حال:
يتم اللجوء إلى استئصال العين (Enucleation)، وهي عملية جراحية غير معقدة نسبيًا.
المثير للاهتمام أن:
نعم، وبنجاحات مذهلة.
ويؤكد المدربون:
“لا تضع أهدافًا كبيرة، بل اعمل على ما يستطيع حصانك فعله، كافئه، ثم تقدم خطوة إضافية في كل مرة”.