
تشاركنا مدربة الخيل والمغامِرة في عالم الفروسية Emma Massingale أفضل نصائحها لبناء رابط قوي وحقيقي مع حصانك – نصائح بسيطة، لكنها فعّالة فعلًا.
إنه حلم كل مالك خيل بلا استثناء:
رابط صادق مع حصانك، علاقة تتجاوز الركوب والتدريب، وتصل إلى مستوى من الفهم والارتياح المتبادل، لا شيء يضاهي شعور أن يستقبلك حصانك بصهيل خفيف عند رؤيتك، أو أن يقترب منك في المرعى باحثًا عن لمسة أو حكّة محببة.
بالنسبة لإيما ماسينغال، فإن بناء هذا الرابط لا يرتبط فقط بعدد الساعات التي تقضيها على ظهر الحصان، بل يشمل كل اللحظات الصغيرة بين ذلك.
«نحن جميعًا نبحث عن تلك اللحظات الخاصة مع خيولنا»، تقول إيما.
«يمكنك أن تعرف أن حصانك مرتاح معك عندما تراه مسترخيًا باستمرار، بعينين هادئتين ورأس منخفض. وعندما يحبك الحصان حقًا، فإنه يستمتع بالتفاعل معك».
نادرًا ما يجد مالك الخيل وقتًا فارغًا في جدوله اليومي، بين العمل، والالتزامات، والتمرين، تصبح زيارة الإسطبل سباقًا مع الزمن، لكن إيما ترى أن كسر رتابة يوم الحصان يمكن أن يصنع فرقًا هائلًا في العلاقة.
«كثيرون منا يعتقدون أن الوقت القيّم الوحيد مع الحصان هو في ساحة التدريب أو أثناء الخروج للنزهة (Hack)، فنصل إلى الإسطبل، ونسرع لإنجاز كل شيء بأقصى سرعة»، تقول إيما.
وتضيف فكرة لافتة:
«صحيح أننا نريد من خيولنا أن تحترمنا وتستجيب لنا، لكن في القطيع الطبيعي، القادة ليسوا دائمًا الأكثر محبة، الخيول التي تجلب المتعة هي التي تحيط بها الصداقات».
«دع حصانك يراك في موقف غير مُطالب»، تتابع إيما.
«حتى لو لم يكن لديك وقت للركوب، ولكن لديك بضع دقائق لتصفح هاتفك أو شرب كوب شاي، اقضِ هذا الوقت معه في الإسطبل».
التنظيف والعناية بالحوافر ليست مجرد روتين، بل لحظات ذهبية لبناء الثقة.
«إذا كنت تنظف حصانك، لا تفعل ذلك فقط ليصبح نظيفًا، انتبه لردود فعله تجاه كل أداة. لاحظ أين يحب الحكّة أكثر، واقضِ دقائق إضافية على تلك الأماكن»، تقول إيما.
وهذه التفاصيل الصغيرة، من وجهة نظر الحصان، كبيرة جدًا.
تؤكد إيما أن جلسات الركوب نفسها يمكن أن تكون وسيلة لتعميق العلاقة، بشرط تغيير النظرة إليها.
«إذا سارت حصة التدريب بشكل ممتاز، أنهِها مبكرًا واقضِ الدقائق المتبقية في رعي يدوي»، تنصح إيما.
«وإذا خرجتم في نزهة وكان حصانك أشجع من المعتاد، انزل عن ظهره وامشِ به آخر دقائق الطريق كمكافأة».
هكذا يتعلّم الحصان أن:
«هناك أشياء يومية كثيرة يمكنك فعلها لتُظهر لحصانك أنك أكثر من مجرد الشخص الذي يأتي بالمعدة ويطلب العمل».
إيما تنظر إلى بناء الرابط نظرة شمولية، تتجاوز التفاعل المباشر إلى أسلوب حياة الحصان بالكامل.
«أسأل نفسي دائمًا: هل الحصان سعيد في حياته عمومًا؟ وما الذي أستطيع التحكم به؟» تقول إيما.
تذكر إيما تجربة شخصية:
«في السابق، استخدمت حاجزًا بصريًا بين الإسطبلات عندما أصبح أحد الجيران متوترًا وقت الطعام، الأمر نفسه ينطبق على رفاق المرعى. الخيول تحب الشعور بالأمان، واختيار الرفاق المناسبين يؤثر مباشرة في سلوك الحصان».
تشبّه إيما ذاكرة الخيل بذاكرة الفيلة.
«إنهم لا ينسون شيئًا، كما يعرفون أننا من يقدّم الطعام، فهم يعرفون أيضًا إن كنا نقودهم إلى موقف لا يحبونه».
فإنه لن يشكرك على وضعه هناك.
لكن في المقابل:
«إذا كنت تقوده إلى مكان يشعر فيه بالسعادة – أو أنهيت التمرين بشكل إيجابي، أو حككت له موضع حكة لبضع لحظات – فسيُسقِط هذا الشعور الجيد عليك أنت».
وهنا تتشكل الرابطة الحقيقية:
العلاقة مع الحصان ليست تدريبًا مستمرًا، بل حضورًا واعيًا.
ليست بعدد الساعات، بل بنوعية اللحظات.
✔️ كن مصدر راحة
✔️ كن فرصة للمتعة
✔️ كن شخصًا لا يطلب دائمًا
حينها، سيختارك الحصان بنفسه،
ليس لأنك قائده، بل لأنك مكانه الآمن.
س: كم يحتاج الحصان ليبني علاقة مع صاحبه؟
ج: تختلف المدة حسب شخصية الحصان وتجارب سابقة، لكن الالتزام اليومي بتفاعل إيجابي يظهر نتائج خلال أسابيع.
س: هل الركوب ضروري لبناء العلاقة مع الحصان؟
ج: لا، كثير من روابط الثقة تُبنى خارج وقت الركوب، مثل العناية والوجود الهادئ.
س: هل الخيول تتذكر التجارب السلبية؟
ج: نعم، الخيول تملك ذاكرة قوية، لذلك التجارب الإيجابية المتكررة ضرورية لبناء علاقة طويلة الأمد.
تابعونا على الانستجرام أضغط هنا
للمزيد من المقالات أضغط هنا