
تُعدّ عملية تنظيف الإسطبل (Mucking Out) من أكثر المهام اليومية إرهاقًا في تربية الخيول، لا سيما خلال فصل الشتاء, فبين الطين، والرطوبة، وضيق الوقت، يصبح الأمر عبئًا حقيقيًا على المربين والعاملين في الإسطبلات, ولهذا، يلجأ بعضهم إلى نظام الفرشة العميقة (Deep Litter Bedding) كحل عملي يوفر الوقت والجهد.
لكن، وكما هو الحال مع أي نظام إدارة، لهذا الأسلوب مزايا واضحة وعيوب لا يمكن تجاهلها, في هذا الدليل، نستعرض نظام الفرشة العميقة للخيول بشكل متكامل، من حيث التعريف، الأسباب، أنواع الفرش المناسبة، والتأثيرات الصحية، للوصول إلى قرار واعٍ يوازن بين الراحة ورفاه الخيل.
تعتمد الفرشة العميقة على عدم إزالة الفرشة بالكامل بشكل يومي.
بدلًا من ذلك، يتم:
مع الوقت، تتكوّن طبقتان واضحتان:
لا توجد قواعد صارمة تحدد متى يجب إزالة الفرشة العميقة بالكامل وبدء دورة جديدة، إلا أن التوازن بين الراحة ورفاه الخيل يبقى العامل الحاسم.
توضح جيما ستانفورد، رئيسة قسم الرفق بالحيوان في British Horse Society، أن:
«من الضروري ألّا تصبح الفرشة عميقة بشكل مفرط، ويجب تفريغ الإسطبل بالكامل وتنظيفه بشكل دوري. وعلى الرغم من أن هذا النظام اقتصادي من حيث الوقت والتكلفة، إلا أنه قد يكون الأقل ملاءمة لصحة الجهاز التنفسي للخيل، وقد يتسبب بمشكلات صحية أخرى».
يلجأ كثير من أصحاب الخيل إلى هذا النظام لأسباب عملية واضحة، من أبرزها:
خصوصًا لمن يربّي الخيول في إسطبلات الإيواء المدفوع (Livery Yards).
فاتباع نظام الفرشة العميقة خلال أيام الأسبوع، ثم تغييرها بالكامل في عطلة نهاية الأسبوع، يساعد في التوفيق بين متطلبات العمل والحياة العائلية ورعاية الخيل.
الطبقة السفلية المتماسكة من الفرشة تعمل كعازل حراري طبيعي، ما يمنح الحصان:
في الإسطبلات التي لا تحتوي على أرضيات مطاطية، تمنع الفرشة العميقة انكشاف الأرضية الخرسانية الصلبة، خاصة عند الخيول التي تُحب النبش وتحريك الفرشة.
4- تقليل التكلفة على المدى القصير
بعد تجهيز الفرشة الأساسية الأولى، يصبح الاستهلاك اليومي أقل:
تُعد الخيار الأكثر شيوعًا في الإسطبلات التقليدية، لما تتمتع به من:
يُستخدم بكثرة في الإسطبلات الكبيرة أو المفتوحة، ويتميز بـ:
لكنّ التحكم في النظافة يكون أصعب مقارنة بالنشارة.
مواد مثل:
تُعد خيارًا ممتازًا من حيث الامتصاص وتقليل الرطوبة، ما يجعلها مناسبة نسبيًا لنظام الفرشة العميقة.
رغم كونه:
إلا أنه غير مفضل للفرشة العميقة لأن:
وتؤكد جيما ستانفورد:
«لا يجب التقليل من التأثير الكبير للفرشة منخفضة الجودة على صحة ورفاه الخيل، حتى وإن كان الحصان يُحجز لفترات قصيرة فقط».
يحذّر الطبيب البيطري جو ماكندر MRCVS من مستشفى Rainbow Equine Hospital من أن:
«الأمونيا الناتجة عن البول تُعد مهيّجًا قويًا للجهاز التنفسي لدى الخيول، ولذلك فإن أي حصان يعاني من مشكلات تنفسية ليس مرشحًا جيدًا للفرشة العميقة».
حتى أفضل أنواع الفرش عالية الامتصاص لها حد أقصى، ولن تمنع انبعاث الأمونيا إذا لم تُزال الفرشة بانتظام.
عند ضعف النظافة:
2- صحة الحوافر
3- الطفيليات والفطريات
الفرش التي لا تُزال لفترات طويلة:
لذلك يُنصح بـ:
اختيار فرشة:
أمر أساسي لصحة:
وتختم جيما ستانفورد بقولها:
«توقع عمل الموظفين في بيئة مليئة بالغبار أو العفن أمر غير مقبول على الإطلاق».
نظام الفرشة العميقة ليس سيئًا بطبيعته، لكنه:
✔️ مناسب في حالات:
❌ غير مناسب لـ:
القرار النهائي يجب أن يوازن بين راحة الإنسان ورفاه الخيل، فالصحة لا تُدار بالحلول السريعة، بل بالفهم العميق لطبيعة الحصان واحتياجاته.
تابعونا على الانستجرام أضغط هنا
للمزيد من المقالات أضغط هنا