
سارة لونغوورث من إسطبل ويفرلي (Waverley Stud) تقدّم نصائح مهمة حول المعايير التي يجب الانتباه لها عند اختيار فرس أم قادرة على إنتاج خيل منافسة في المستقبل.
إذا كنت قد قررت شراء مهر يمتلك مقومات واعدة للمنافسة الرياضية، فإن هذه الخطوة تمثل بداية رحلة طويلة ومليئة بالتحديات، لكنها في الوقت ذاته من أكثر التجارب إرضاءً لأي مالك أو فارس.
فمشاهدة المهر وهو ينتقل من كائن صغير مليء بالحيوية واللعب، إلى حصان قوي ومتوازن في عمر الأربع سنوات، جاهز لدخول فئات الخيول الصغيرة والمنافسات الأولى، تجربة لا تُنسى، مليئة بالنجاحات والإخفاقات التي تُشكّل جزءًا طبيعيًا من الطريق.
لكن قبل النظر إلى الدماء، أو الأسماء اللامعة، أو حتى المظهر الخارجي، فإن أول نقطة يجب أن تبدأ منها هي نفسك.
اسأل نفسك بصدق:
لا جدوى من شراء مهر يتمتع بحركات مبهرجة واندفاع قوي، إذا كان طبعه الحاد سيشكّل عبئًا نفسيًا عليك عند بداية الركوب، أو إذا كان سيخل بتوازنك في الترويض، خصوصًا في مراحل التدريب الأولى مثل الجلوس في الهرولة.
عندما يكون الحصان صغيرًا ولا يمكن تجربته، فإن وضوح متطلباتك يصبح أكثر أهمية من أي وقت آخر.
في ويفرلي ستود، تعتبر سارة لونغوورث أن الفرس الأم هي العنصر الأهم في عملية التربية، وربما أكثر أهمية من الفحل في كثير من الأحيان.
فالفرس:
الفرس المتزنة غالبًا ما تُنجب مهورًا متزنة، إذا تم اختيار الفحل المناسب لها.
يجب أن تمتلك الفرس صفات يرغب المربي في تكرارها لدى نسلها، مثل:
وهذا هو السبب الوحيد لاستخدام أي فرس أو فحل في التربية: إنتاج نسل أفضل أو مساوي على الأقل.
انظر إلى الفرس بعين ناقدة:
الانبهار بالأسماء لا يجب أن يُغطي على الواقع.
إذا أمكن، اطّلع على مهور أخرى للفرس نفسها:
الاستمرارية في نقل الصفات مؤشر مهم جدًا.
الدماء لا تكذب.
تؤكد سارة على أهمية دراسة عائلات الأمهات بعمق، والرجوع في السجل قدر الإمكان.
وتذكر مثالًا لفرسهم المميزة Waverley Dalloway، المنحدرة من سلالة Aricia العريقة التي تعود إلى عام 1901، والتي حقق نسلها أرباحًا تفوق مليون يورو في المنافسات.
هذه الفرس:
مثل هذه الخلفيات ترفع احتمالية أن يكون نسلها قابلًا للتدريب والمنافسة على أعلى المستويات.
في خيول الترويض، الطبع لا يقل أهمية عن الحركة.
انتبه إلى:
⚠️ ملاحظة مهمة:
الحدة لا تعني عدم القابلية للتدريب.
فالخيل الحادة قد تكون:
لكنها تحتاج:
في المقابل، الخيل الهادئة جدًا قد تكون بطيئة الاستجابة وصعبة التحفيز.
مؤشر جيد على القابلية للتدريب هو أن يكون المهر قد نجح في تنفيذ كل ما طُلب منه حتى الآن، بحسب عمره.
تشير سارة إلى أن قدرة المهر على التعلم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بثقته بالبشر.
وهذه الثقة يجب أن يبدأ المربي في بنائها منذ الدقائق الأولى بعد الولادة.
المهر الذي يشعر بالأمان:
البنية الجسدية الجيدة شرط أساسي لأي مستقبل رياضي.
حركة المهر خلال أول ستة أشهر قد تكشف:
في المقابل، البنية السيئة قد:
ليس دائمًا.
تذكر سارة مقولة الفارس الشهير كارل هيستر الذي قال إن الحصان الأسطوري Valegro لم يكن يتمتع بهرولة مبهرة عند اختياره.
غالبًا ما يبحث المحترفون عن:
في ويفرلي ستود، يتم إنتاج خمسة إلى ستة مهور فقط سنويًا، مع التركيز على الجودة لا الكمية.
تقول سارة:
“لا يوجد حصان مثالي، لكن سمعتنا كمربين تعتمد على جودة ما نقدمه. لذلك نحرص دائمًا على اختيار الفحل الذي يُكمل الفرس ويُحسّن من صفاتها، وليس فقط يحمل اسمًا لامعًا.”
كما تؤكد أن:
اختيار مهر واعد لا يبدأ من المهر نفسه، بل من:
التربية الناجحة ليست حظًا، بل قرارًا مدروسًا على مدى أجيال.