
الخيل بطبيعتها لم تُخلق لتعيش داخل الإسطبلات. فهي حيوانات قطيع، حرة الحركة، ترعى متى شاءت، وتتفاعل اجتماعيًا باستمرار. وعلى مدار آلاف السنين، تطورت الخيول لتعيش في مساحات مفتوحة، تتحرك لمسافات طويلة يوميًا، وتأكل على فترات متقطعة طوال اليوم.
لكن الواقع الحديث فرض على كثير من الخيول – خاصة في فصل الشتاء – قضاء ساعات طويلة داخل الإسطبلات. هذا الحبس، إن لم يُدار بذكاء، قد يؤدي إلى مشاكل صحية ونفسية وسلوكية خطيرة.
وهنا يأتي دور المالك: ليس فقط توفير مأوى، بل تحسين جودة حياة الخيل داخل الإسطبل قدر الإمكان.
يؤكد الطبيب البيطري المتخصص كيران أوبراين أن التخلص من بعض الأفكار التقليدية القديمة حول الإسطبلات، وإعادة التفكير بطريقة علمية، يمكن أن يُحدث فرقًا هائلًا في صحة وسعادة الخيل.
الكثير من تصميمات الإسطبلات الحالية تعود جذورها إلى العصر الفيكتوري، حيث كانت الخيول تُحبس في مساحات مغلقة، مع تواصل بصري محدود جدًا مع خيول أخرى. في كثير من الإسطبلات، لا يستطيع الحصان رؤية جيرانه إلا عندما يقف الجميع عند الأبواب في الوقت نفسه.
تشير الدراسات إلى أن الخيول التي تُحبس منفردة:
يقول كيران أوبراين:
“تركيب قضبان أو شبك بين الإسطبلات، أو فتح فتحات تواصل بين الجدران، يسمح بالتواصل البصري واللمسي، بشرط أن تكون الخيول المتجاورة منسجمة.”
كما يمكن استخدام:
كذلك يحتاج الحصان إلى مساحة كافية للحركة والتمدد والانقلاب على الأرض:
الإثراء البيئي هو أي عنصر يُضاف لكسر الروتين والملل داخل الإسطبل، مثل:
الدراسات أثبتت أن الإثراء:
المثير للاهتمام أن أكبر فائدة للإثراء تظهر خارج أوقات الوجبات، أي عندما يكون الحصان عرضة للملل.
جودة الهواء داخل الإسطبل تُحدد بتوازن بين:
أعلى تركيز للغبار يحدث:
تشير دراسات عديدة إلى أن الخيول المفروشة على التبن تعاني – حتى دون أعراض واضحة – من:
يحذر كيران:
“قد لا يظهر المرض خارجيًا، لكن الأداء الرياضي يتأثر، خصوصًا في الرياضات التي تتطلب جهدًا تنفسيًا عاليًا.”
التغذية:
الفرشة:
التهوية:
مثل البشر، يحتاج الحصان إلى نوم عميق ليؤدي بشكل مثالي.
النوم العميق لا يحدث إلا عندما:
الدراسات أثبتت أن:
الفرش الرقيق فوق المطاط قد يقلل قدرة الحصان على الاستلقاء الكامل.
يعلق كيران:
“أحيانًا تكون الطرق التقليدية – فرشة سميكة ومريحة – هي الخيار الأفضل.”
الإسطبل عامل خطر رئيسي للإصابة بـ:
تشير الدراسات إلى أن:
زيادة وقت الحبس من صفر إلى 19–24 ساعة ترفع خطر المغص سبع مرات.
السبب:
الحركة اليومية:
التوازن الغذائي:
تشير الأدلة إلى أن:
يوصي كيران:
“قدّم أفضل نوع علف خشن تستطيع توفيره، ويُفضّل تقديمه بلا حدود.”
الحبس داخل الإسطبل ليس شرًا بحد ذاته، لكن الإدارة السيئة هي الخطر الحقيقي.
بقليل من الوعي، وإعادة التفكير في:
يمكننا تحويل الإسطبل من مساحة حبس إلى بيئة آمنة، صحية، وإنسانية تحترم طبيعة الخيل وتلبي احتياجاتها الجسدية والنفسية.