الاربعاء 07 ديسمبر 2022م - 13 جمادي الأول 1444 هـ

كيف تعيش الخيول في قطيع؟ (يوميات الحصان)2022

29 مايو,2022

بدايةٌ قبل أن نتطرق لأي معلومات عن الخيول وكيفية تأقلمها مع الحياة، يجدر بنا التعرف أكثر عن ما هو الخيل.
الخيلُ، أو الحصان، أو الفرس، أو الجواد، هو حيوانٌ عاشب أحاديُّ الحافر ، ينتمي إلى مجموعة الثدييات، وتتراوح أعمار الخيول ما بين 33 إلى 50 سنة، إلّا أنّه لا تُوجد طريقة دقيقة لتحديد أيّ الخيول أطول عمراً، ويُعدّ الحصان شاين الأطول عمراً وِفقاً لموسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث بلغ عمره التقريبيّ 51 عاماً.

وقد حدد الباحثون الوقت الذي سارت فيه الخيل على الأرض لأول مرة بنحو قبل أكثر من خمسين مليون سنة، وقد ذُكر أن الإنسان كان يعاملها كالثيران في العصور القديمة؛ حيث كانت تضم أنواعًا بريّة وأخرى وحشية.
وتطورت الأحصنة بيولوجيًا في أمريكا الشمالية قبل انقراضها من هذه المنطقة منذ حوالي 10000 عام، أي قبل وقت طويل على بدء تدجين الإنسان واستئناسه لهذه الحيوانات الذي من المحتمل أن يكون قد بدأ لأول مرة في آسيا الوسطى بين 3000 -4000 قبل الميلاد، حين انتبه إلى خصائصها وصفاتها التي تميزها عن غيرها من الحيوانات، فبدأ في التعامل معها لأغراض مختلفة وبطريقة مختلفة، وقد أدى استئناس الإنسان لها إلى تحولها من خيول بريَّة وحشيَّة إلى خيول يمكن الإستفادة منها في نواحي متعددة، وقد أدى هذا لحدوث تطوير سلوكي عليها، كما ساهم التهجين الإنتقائي إلى تغير صفاتها الجسدية واختلاف أشكالها وأحجامها وألوانها.

استُخدمَت الخيول منذ قديم الزمان في الكثير من الاستعمالات، فهي واحدةٌ من أهم الحيوانات بالنسبة للحضارة البشريّة، إذ تحظى الخيول منذ القدم بأهمية بالغة؛ فقد اعتمد عليها الإنسان كمصدر للحوم والحليب، كما استخدمها للتنقل وحمل الأثقال التي لا يقوى على حملها، كما استخدمها الإنسان قديمًا في إعداد الجيوش لسرعتها وخفتها، ويعتمد عليها الإنسان الآن في السباقات الترفيهية والرياضية.
سلوكيات خاصة بالخيول
1-الهروب
يمتلك الحصان على قدرة فائقة على رد الفعل السريع، فهو يعتمد الهروب كرد فعل رئيسي إذا أحس بالخطر.
2-العيش مع القطيع
الحصان حيوان اجتماعي؛ فهو يعيش في قطيع يتراوح عدد أفراده بين ثلاثة إلى عشرين حصانًا.

وأمّا عن طبيعة الخيول
تُعتَبر الخيول حيوانات اجتماعيَّة عالية الذَّكاء، وهي تفضل أن تعيش في قُطعان بالأصل كباقي الكائنات، ولا تُحِبُّ الوحدة أو العُزلة.
وهو بحد ذاته يعد سلوك اجتماعي لحفظ النوع من الإنقراض.

سلوك القطيع في البرية..
الخيول من الحيوانات العاشبة، حيث يأكل العشب في الغالب بالإضافة إلى بعض أنواع الحبوب إن وجدت، يقود الحصان البري أسلوب حياة بدوي ويقضي ما يصل إلى عشرين ساعة في اليوم في التغذية.
عادة ما تكون قطعان الخيول البرية مجموعات صغيرة تتشارك الأقاليم، وهذه القطعان منظمة بحيث تشمل ذكر بالغ واحد ومجموعة إناث.
ويضم القطيع أيضا المهور وخيول غير بالغة من الجنسين يبلغ عمرها عام واحد، وتلد الافراس طفل واحد كل عامين، اعتمادًا على قوة الفحل، حيث تتكون الأسرة من حوالي اثني عشر رأسً.
تلد الأفراس في فصل الربيع الدافئ، عندما يكون هناك الكثير من العشب حولها، وبالتالي، حيث هناك ما يكفي من الحليب للمهرات الصغيرة، وتكون الافراس جاهزة للتزاوج كل ثلاثة أسابيع طوال فصلي الربيع والصيف حتى سبتمبر أو أكتوبر، وتستمر فترة الحمل حوالي أحد عشر شهرًا.

دور الفرس القائدة
يعد الفرس القائد الفعلي والمسيطر على قطيع الخيول البرية, وفي الغالب تكون الفرس الأكبر سناً، وظيفتها تأمين سلامة القطيع وتوفير مصادر الغذاء، إذ تستلم القيادة أثناء تنقل القطيع وتحدد أفضل المعابر عند الانتقال من أرض لأخرى, ولها الأحقية في الشرب أولا وانتقاء أفضل بقعة في منطقة الرعي.
غالبًا ما تعيش الفحول الشابة، جنبًا إلى جنب مع العجائز الذين لم يعد لديهم أفراس، في مجموعات عازبة فالخيول لا تحب أن تكون بمفردها..
وتعد الصداقة بالنسبة لهم لا تقل أهمية عن الروابط الأسرية.
طرق التواصل بين الخيول في القطيع..

تتواصل الخيول مع بعضها البعض باستخدام الكثير من الطرق التي تساعدهم على التأقلم فيما بينهم ومنها:
1-الصوت والإيماءات
تشمل “مفرداتهم” الصهيل، والثرثرة، والصراخ، والزئير أحيانًا. يسمح الصهيل العالي للخيول بالتواصل عن بعد؛ مع ثرثرة هادئة، يتحدث الفحل إلى الفرس، والفرس للمهر، والأصدقاء يحيون بعضهم البعض..
الصئيل هي علامات الإثارة وتستخدم في الاتصال الوثيق، وخاصة الجنسية؛ في سياق المعارك الجادة، يمكن للخيول الناضجة أن تنبعث من الزئير والصراخ بصوت عالٍ، وهو ما لا تفعله الفحول الصغيرة المرحة.
2- لغة الوضعيات
يبدو الحصان المستريح مرتاحًا، الحافر الخلفي مطوي، الرأس منخفض، العيون نصف مغلقة، الشفة السفلية متدلية.
فحل متحمس يقفز حول الفرس، ورأسه مرفوع، وذيله مرفوع، ومظهره بالكامل يقول: “انظر إلى ما أنا عليه.”
يبدو الحصان الخائف متوتراً ومتنبهاً، مما يشير إلى زملائه أن هناك سببًا للخوف.
3-الرائحة
لا تقل الرائحة أهمية عند الخيول تتعرف الأفراس والمهور على بعضها البعض عن طريق الرائحة، عندما يجتمعون، الخيول التي تقرر تكوين صداقات تلمس أنوفها، وغالبًا ما تنفخ الهواء بقوة من خلال فتحات الأنف.
4-حركة الذيل
هي شكل من أشكال التواصل أيضا، فحركة الذيل الخفيفة ربما لطرد الحشرات أو بسبب حكة، ولكن الحركة القوية تشير إلى الألم أو الغضب، أما الذيل المطوي تجاه الجسد يشير إلى عدم الراحة نتيجة للبرد وفي بعض الحالات بسبب الألم، وقد يعبر الخيل عن الإثارة والتوتر برفع ذيله والشخير أو النخير أيضا وتركيز عينيه على مصدر المؤثر.
5-التعبيرعن أفكاره من خلال أذنيه المتحركتين بشكل استثنائي، ما الذي يثير اهتمامه وما هو مزاجه.
حيث تشير الأذنين المتدليتين إلى أنها نائمة، والأذنين المتيقظة تحدث عن زيادة الاهتمام بشيء ما؛ وإن عادت الآذان إلى الوراء لتظهر أن موضوع الانتباه وراء، أو أنها تعبر عن الخضوع والخوف؛ ضغط الأذنين على الرأس يمكن أن يشير إلى الغضب أو الخوف.

ترويض الخيول وتدجينها
عاش أسلاف الحصان في الأرض، قبل 55 مليون سنة ولم يكن شكله كما هو عليه الآن.
حيث ظهرت الخيول، كما نعرفها الآن، قبل مليون ونصف عام فقط، قام الناس بترويضهم في سهول أوراسيا منذ حوالي 8 آلاف عام، وذهبوا في البرية، ومع ذلك، حتى في القرن التاسع عشر، كانت قطعان كاملة من الخيول البرية ترعى في شبه الصحارى والسهوب الآسيوية، وأسلاف العديد من الخيول الحديثة، تعيش في غابات وسهوب أوروبا.
آخر الخيول البرية
Przewalski 1


اكتشف الرحالة الروسي نيكولاي ميخائيلوفيتش برزيفالسكي، خلال إحدى بعثاته إلى آسيا الوسطى في عام 1879-1881، حصانًا بريًا لم يكن معروفًا من قبل للعلم، وقد سمي لاحقًا بإسمه.
ولكن تقريباً في بداية القرن العشرين، ماتت جميع خيول برزوالسكي.
وقد تم القبض على العديد من الأفراد في غرب الصين الحديثة، وبعد ذلك بدأوا في التكاثر في حدائق الحيوان.
وهكذا، فإن ألفي خيل برزيوالسكي التي تعيش على الأرض اليوم هم من نسل هذه الحيوانات بالذات.
منذ عام 1992، تم إطلاق سراحهم في البرية مرة أخرى، والآن في منغوليا والصين ، يوجد بالفعل عدة مئات من خيول.

مواصفاته
يمتلك الحصان رأسًا كبيرًا وضخمًا وعينين كبيرتين وحريصة وآذان حساسة ومتحركة وفتحات أنف عريضة.
كل هذه العلامات مهمة جدًا للحياة في السهوب، حيث من الضروري ملاحظة اقتراب الخطر في الوقت المناسب.
لكن الصداقة تنقذ بشكل أكثر فعالية، أثناء النوم، تتجمع خيول في دائرة ورؤوسها إلى الداخل.
توضع المهرات والأقارب المرضى في وسط الدائرة، لتدفئتهم بأنفاسهم وحمايتهم من الحيوانات المفترسة

2-التربان البري


وهي خيول أوروبية برية ذات مكانة صغيرة ولون عضلي – في القرن التاسع عشر.
ببساطة لم يترك لهم مكانًا للعيش، لقد احتاج إلى مراعي للماشية والحقول لزراعة الخبز.
ربما لا يزال لدى التاربان أقارب وهي الخيول البولندية.
يعتقد بعض العلماء أن الفلاحين البولنديين حصلوا على هذه الخيول عن طريق تزاوج التربان البري مع الخيول المحلية.

التعليقات

اترك تعليقا

تقويم الفعاليات

جاري تحميل التقويم
المزيد ...