الاثنين 19 اغسطس 2019م - 18 ذو الحجة 1440 هـ

مالكة “جونو وبنت فيليسيا” تخسر دعوى رصاصات طائشة

6 أكتوبر,2015

29 يونيو 2014  ، هو اليوم الذي لايمكن أن تنساه السيدة ، سيفريس ، صاحبة مزرعة ثرونوود ومالكة اثنين من الخيول العربية النادرة .

كانت السيدة سيفريس ، تعمل في مرزعتها وهي في مزاج رائع برفقة اثنين من خيولها فسمعت طلقات نارية ولكنها لم تهتم ولم يخطر ببالها بأنها قريبة إلى هذا الحد، ورغم ان خيولها قد تعرضت قبل سنوات لموقف مشابه وسمعت صوت الرصاص إلا أنها أصيبت بذعر مما اورثها ارتباكًا وشعورا بالهيبة .

wpid-screenshot_٢٠١٥-١٠-٠٤-١٨-٢٢-٥٥-1.png.png

في مساء ذلك اليوم ، تعرضت السيدة  سيفريس لصدمة وكآبة شديدتين بعد أن أطلق أحدهم عدة رصاصات على جيادها ، ورغم أن تفاصيل القصة تؤكد بأن جيرانها هم المسؤولون عن الحادثة ولكن ذلك لم يكن كافيًا أبدا بالنسبة للقضاء .

كنتيجة بديهية قامت السيدة سيفريس وشركاؤها برفع دعوى قضائية في شهر يوليو للحصول على تعويضات مالية مع تأكيدهم بأن ما أصابهم من ضرر نفسي لايمكن ان يعوضه شيء وتزعم الدعوى بأن الجيران ( السيد براندون سيبل ووليام جيانوس ومايكل لايجرانوا ) وآخرين مجهولي الهوية يصل عددهم إلى عشرة هم المسؤولين عن إطلاق النار على المزرعة وعلى الخيول على وجه التحديد.

في أول الأمر ، كان من الصعب على السيدة سيفريس أن تصف الموقف لأنها كانت المرة الأولى التي ترى فيها فرسها “جونو” تسقط بعد ان تلتف على نفسها بطريقة غريبة ودون أن تهتز .

اعتقدت في البداية بأنه شرخ بسيط ولكنها أدركت فيما بعد ان الأمر خطير وأكبر من مجرد قطع سطحي ، اتصلت فورا وهي ترتعش بالسيد البرت ، طبيب جونو الخاص ، وقبل أن يصل وبينما هي تربت على فرسها وجدت ثقبًا عميقًا بحجم الإبهام على أحد جانبيها فنظرت إلى السماء وعاودت الاتصال بالطبيب ، عندما وصل السيد البرت عرف بأن سبب ذلك الثقب رصاصة وأخبر السيدة سيفريس بأنها بحاجة إلى جراحة فورية ، وتم نقلها إلى المشفى بواسطة المقطورة الخاصة وهناك تم إبلاغ السيدة سيفريس بأن جونو أصيب بكسر في أحد أضلاعها وتلف في القولون ، مما استدعى بقائها هناك لعدة اسابيع ، عادت بعدها إلى المزرعة ولكنها أصبحت غير قادرة على الإنجاب لكثرة الندب في بطنها .

لم تكن تلك نهاية القصة ، فقد أصيب الفرس بنت فيليسيا ، صاحبة الخمس أعوام ، أيضًا، برصاصة ونزفت الكثير من الدماء .

تقول السيدة سيفريس ، لقد نقص وزن بنت فيليسيا كثيرا في نوفمبر 2014 بعدها دخلت في سبات عميق وعندما ساءت حالتها نقلت إلى المشفى الخاص وهناك تحدد بانها مصابة بعدوى في  الكلى وبدأت تتألم بشكل ملحوظ ومحزن حتى قررت السيدة سيفريس أن الموت الرحيم سيكون أفضل من آلامها تلك ، تركتها ترحل تاركة اياها تتوجع لخساراتها الضخمة بسبب رصاصات طائشة .

12053328_1496101300716265_1059369898_n

كشف تشريح الكلى الخاص ببنت فيليسيا فيما بعد بأن جزءا من الرصاصة بقي عالقا في الكلى وفي جزء من عضلة القلب وأظهرت الاختبارات بأن الرصاصة أطلقت من نفس المسدس الذي أطلق منه الرصاص على الفرس جونو.

بعد أن رحلت بنت فيليسيا صرحت السيدة سيفريس بأن جونو وبنت فيليسيا هما اهم فرستين في مزرعتها والأقرب إلى قلبها وأنهما كانتا ناجحتين وأن الطريق كانت وردية وممهدة أمامهما وأن نجاح برنامج التربية الخاص بمزرعة ثرونوود كان مرهون بهما حتى أن بنت فيليسيا كانت تستعد لأخذ مكان أمها الجميلة التي تبلغ من العمر 22 عامًا .

wpid-screenshot_٢٠١٥-١٠-٠٤-١٨-٢٣-٠٤-1-1.png.png

وتكمل السيدة سيفريس قائلة : هذا بالإضافة إلى أن “جونو وبنت فيليسيا ”  فرستين شابتين ، فقد كان لديهما الكثير من الوقت لإنجاب العديد من الأمهار والمهرات ولكن ما حدث جعل دماء قلبي تتحول إلى الزهري الباهت بعد ان كانت تضج بالحمرة والحياة .

وبعد مضي عام وثلاثة أشهر على الحادثة ، لم يُعرف سبب إطلاق النار على الفرستين واعتبر الحادث عرضيًا دون أن توجه تهمة جنائية إلى أحد وقيل لاحقًا بأن الرصاص خرج من بندقية شبيهة بالسلاح الذي تستخدمه القوات العسكرية هناك ،وقيل أيضًا بأن السيدة سيفريس تتوهم .

 

 

التعليقات

اترك تعليقا

تقويم الفعاليات

جاري تحميل التقويم
المزيد ...