الاثنين 22 يوليو 2019م - 19 ذو القعدة 1440 هـ

إن لم يعرفني حصاني فلا حاجة لي به

6 يونيو,2015

قضى حصان في محافظة الكرك بعد مرور زهاء شهرين على وفاة صاحبه ، وبحسب معارف صاحب الحصان المتوفى فان صحة الحصان تدهورت بعد ان امتنع عن الاكل والشرب فيما تملكته حالة من الهيجان كلما حاول احد الاقتراب منه ، وقالوا ان الحصان ظل على هذه الحالة الى ان قضى كمدا وحزنا على صاحبه الذي كان يرعاه ويهتم به ويطعمه بنفسه .

تعكس هذه الحادثة مايتمتع به الحصان والخيل العربية الاصيلة عموما من صفات منها الذكاء والوفاء اضافة الى سعة الصدر والوداعه ، كما تتمتع الخيول العربية الاصيلة بذاكرة حادة فهي تفهم بلغة الاشارة الصادرة عن اصحابها ، كما تميز وقع اقدامهم حتى دون ان تراهيم فتصهل وتحمحم تعبيرا عن الفرح بقدومهم ، فيما تقوم هذه الخيول مقام الحراس الشخصيين لاصحابها تحميهم وتدافع عنهم ان تعرضوا لاي اعتداء وهناك الكثير من الروايات التي تدلل على ذلك.

وثمة قصص قديمه وحديثه تعكس وفاء الخيول العربية الاصيلة ، ومن تلك القصص ان احد سلاطين الزمان الماضي اشترى حصانا كان صاحبه على سفر ولما عاد صاحب الحصان من سفره افهمه اهله ان السلطان اعجب بالحصان فاشتراه فجن جنون صاحب الحصان لشدة تعلقه بحصانه وما بينهما من ود فذهب صاحب الحصان الى السلطان ورجاه ان يعيد له حصانه ، فاجابه السلطان بانه اشترى الكثير من الخيول وان الامر ملتبس عليه ، فقال السلطان لصاحب الحصان “هيا لتعرف حصانك من بينالخيول التي لدي، لاعيده لك” ، فاجاب صاحب الحصان هو الذي سيعرفني وان لم يعرفني فلا حاجة لي به ، وفعلا وقف صاحب الحصان في مكان بعيد من حيث توجد الخيل فنادى على حصانه بالاسم المتعارف عليه بينهما ، وبالفعل استجاب الحصان لنداء صاحبه فرفع راسه وحرك اذنيه فانطلق الحصان باتجاه صاحبه .

اما القصة الحديثه بخصوص وفاء الخيول العربية فوقعت احداثها في احد مواقع سباق الخيول في سويسرا في العام 1983 وهي الحادثة التي تناولتها الكثير من الصحف السويسرية والغربية في حينه ، وتفاصيل القصة ان المتسابق” ارنست بومان” سقط اثناء احد السباقات عن ظهر جواده العربي الاصيل فاصيب المتسابق باصابة ادخلته في غيبوبة لعدة اشهر وظل الحصان الذي احس على مايبدو بالوضع الصحي الحرج لصاحبه ملازما له وقد بدت على الحصان علامات الحزن وعدم الرغبة في الحركة وفي تناول الطعام الى ان شفي صاحبه .

 

التعليقات

اترك تعليقا

تقويم الفعاليات

جاري تحميل التقويم
المزيد ...